السيد محمد تقي المدرسي
33
أحكام أفعال الصلاة
2 - ويعني الرياء : ان يأتي بالعمل بقصد إراءة الناس فقط ، ومن دون قصد امتثال امر الله تعالى ، وهذا هو القدر المتيقن من بطلان العبادات بالرياء ، لأنه في هذه الصورة ، يكون العمل فاقداً لقصد الامتثال والقربة . 3 - وهناك صور أخرى للرياء لا يفقد المرء معها قصد الامتثال والقربة ؛ كما لو كان الباعث على العمل القربة والامتثال إلى جانب الرياء أو كان القصد ببعض الأجزاء الواجبة الرياء ، وقد أفتى الفقهاء ببطلان العبادة بالرياء ، في هذه الصور ايضاً وهو موافق غالباً للاحتياط وبناءً عليه فالواجب الاحتياطي هو : إعادة العبادة . 4 - اما إذا قصد الرياء ببعض الأجزاء المستحبة للعبادة ، كالقنوت في الصلاة ، فيستحب احتياطاً اتمام الصلاة واعادتها ، ولكن لا يجب ذلك . 5 - واما إذا كانت عبادته خالصة لله ، الا انه قصد الرياء بالمكان ( كالصلاة في المسجد ) أو الزمان ( كالصلاة أول الوقت ) أو التفاصيل الأخرى للعبادة ( كالصلاة جماعة ) فان اثَّر هذا الرياء على أصل العمل ، بحيث اعتبرت صلاته - مثلا - رياءً فإنه مبطل على الأقوى ، والا فلا . 6 - إذا اخلص نفس العمل لله ، ولكن كان يعجبه ان يراه الناس ، فالظاهر عدم بطلان العبادة ، كما أن خطور الرياء في القلب لا يضر بصحة العبادة ، خاصة إذا كان ينزعج من هذه الحالة ويحاول تجنبها . 7 - إذا أدى العبادة خالصة لوجه الله ، ثم قصد الرياء ، بعد العمل أو دخله العجب ، فإنهما لا يبطلان العبادة .